روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الخطبة السابقة
حالنا بعد رمضان - خطبة مكتوبة
الخطب المتشابهة الخطبة التالية
جديد الخطب
جديد الخطب
حالنا بعد رمضان - خطبة مكتوبة - الخطب المكتوبة

الفلم المسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم - خطبة مكتوبة

عرض الخطبة
  الصفحة الرئيسية » الخطب المكتوبة
 
|
الفلم المسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم - خطبة مكتوبة
1149 زائر
24-09-2012 05:45
المتأمل

الفيلم المسيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

خطبة جمعة : الشيخ / عبد الله بن فيصل الأهدل

جامع الرحمة بمدينة الشحر [ 29/10/1433هـ الموافق 14/9/2012م ]

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [ التوبة : 33 ] وأشهد أن لا إله إلا اله وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النعمة المسداة والرحمة المهداة وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [ الأنبياء : 107 ] فصلى الله عليه وعلى آله ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم .

أما بعد , عباد الله , إن سيرة محمد - r - ناصعة بينة واضحة مكشوفة للقاصي والداني ولم يكشف الله - جلا وعلا - سيرة أحد في أخص خصوصياته كما كشف سيرة محمد للعالمين لا لشيء إلا لأنه يريده أن يكون قدوة للناس وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [ الأنبياء : 107 ] وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [ سبأ : 28 ] ولو أخذنا نماذج من هذه السيرة العطرة التي لم يخفَ فيها شيء لوجدنا العجب العجاب فمن ذلك أن زيد بن حارثة أتى النبي - r - يشكوا من زينب بنت جحش وتعاليها عليه فأوصاه النبي - r - بأن يتقي الله ويمسك عليه زوجته بينما كان في نفس النبي - r - بأن لو طلقها زيد لتزوجها - r - وأخفى النبي - r - ذلك وأخفى أنه يريد أن يتزوجها لو طلقها زيد فعاتبه القرآن في ذلك فقال - جل وعلا - : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أي أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا [ الأحزاب : 37 ] وكان يكره أن يبلغ الناس مشروعية أن يتزوج المرء زوجة ربيبه إذ كان هذا عند العرب كبيرًا فقال الله له : الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ [ الأحزاب : 39 ] . لو كان النبي - r - سيخفي شيئًا من القرآن أو شيئًا من سيرته لأخفى هذه الآيات ولما بلغها للعالمين , ولكنه بلغها لتكشف ما في سريرته وما في نفسه ليعلم أنه بشر , نعم هو قمة البشرية وأعظم رجل وسيد الأولين والآخرين ولكن لما علم أن حياة زيد وزينب لا يمكن أن تستمر , أوصاه بتقوى الله وأن يمسك عليه زوجه , وأخفى في نفسه وأحب أن يتزوج زينب لو طلق زيد زينب . لقد كشف الله حتى سرائر المصطفى - r - للبشرية ليكون قدوة فليس في سيرة محمد ما يستحيى منه , وليس في سيرة محمد - r - ما هو سوءة يجب أن تخفى , لقد كانت حياته إلى يوم الدين مكشوفة لدى الجميع وهذا قرآن يتلى إلى يوم الدين يكشف ما في نفسه .

ولما جاءه الأعمى يسأله عن بعض أمور دينه وكان النبي - r - مشغولًا بسادات قريش يدعوهم إلى الإسلام ويرجوا إذا أسلموا ويرجوا بإسلامهم إسلام قومهم وانشغل عن الأعمى وعبد الله بن أم مكتوم هذا الأعمى يلح على النبي - r - في السؤال فعبس النبي - r - وتضجر وهذا الأعمى المسكين لا يرى وجه النبي - r - فعاتبه القرآن أشد العتاب عَبَسَ وَتَوَلَّى . أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى . وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى . أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى . أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى . فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى [ عبس : 1-6 ] أي أما من استغنى عن الهداية من الملأ من قريش فأنت تتصدى له وتقبل عليه وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى [ عبس : 7 ] أي ليس من مهمتك أن لا يتطهر فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا [ الزمر : 41 ] فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ [ آل عمران : 20 ] وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى . وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى . وَهُوَ يَخْشَى . فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى [ عبس : 7-10 ] . ولم يكن يتلهى - r - بطعام ولا شراب ولا نوم ولا مباح إنما كان اجتهاد وتأول أن هؤلاء لو أسلموا لأسلم معهم خلق كثير ومع ذلك سماه القرآن تلهيًا فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى . كَلَّا .. [ عبس : 10 – 11 ] وهي كلمة زجر تقال للحبيب محمد - r - من رب العزة الذي رباه فأحسن تربيته وعلمه فأحسن تعليمه - r - كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [ عبس : 11-12 ] فعليك أن تهتم بهذا الأعمى المسكين الصادق في إقباله على الخير وهو أولى أن تعطيه من وقتك من هؤلاء الصناديد الذين جاءوا ليضيعوا وقتك وغير جادين في طلب الهداية وغير صادقين فيما جاءوك فيه وأصبح هذا قرآنًا يتلى في تاريخ محمد - r - ومنه استفدنا أن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج فالمنهج إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [ الحجرات : 13 ] لا يمكن أن نبرئ شخصًا إن أخطأ وأن يبرئ القرآن شخصًا إن أخطأ مهما كان هذا الخطأ ليبقى الدين سليمًا وهذا المنهج متين فإن تبرئة الأشخاص لا تساوي أبدًا تشويه المنهج .

ونموذج ثالث : حينما كان بنو أبيرق وهم ينتسبون إلى الإسلام وفي بيتهم نفاق كانوا قد سرقوا ثم اتهموا آخر وجاءوا يجادلون ويتهمون بريئًا في ذلك فكأن النبي - r - مال إليهم كونهم بيتًا ينتسب إلى الأنصار وفيهم صلاح وإيمان وإن كان في بيتهم نفاق ومال لاتهام المتهم وقد قيل أنه كان يهوديًا فنزل القرآن يعاتب النبي - r - كيف يتهم شخصًا بلا بينة ؟ كيف تميل إلى أناس بلا دليل وهم أصحاب الجريمة ؟ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا . وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [ النساء : 105-106 ] أي استغفر الله من ميلك لهؤلاء الذين سرقوا فعلًا ومدافعتك عنهم وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا . يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا . هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا . وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا . وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا . وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا [ النساء : 107-113 ] .

بهذا الانكشاف كانت سيرة المصطفى - r - واضحة للقاصي والداني حتى في خصوصياته حتى ما في قلبه حتى علاقاته مع زوجاته وأهله في البيت ولذلك شهد الأعداء بنصاعة هذه السيرة حتى قال غاندي الزعيم المشهور الهندي وقد ختم قراءته لسيرة النبي - r - قال : وددت أن سيرة هذا الرجل أطول من ذلك وأني لم أنتهِ منها واقتبس أشياء كثيرة منها في حياته , وتعجب من عظمة هذا النبي - r - .

وقال ول ديورانت - وهو فيلسوف أمريكي - في كتابه ( قصة الحضارة ) البالغ 35 مجلدًا : وهذا النبي رحمته أكثر من شدته .

وقال بعض المستشرقين : لو كان محمد - r - بين أظهرنا لحل مشاكل العالم بينما يتناول فنجانًا من القهوة !

لقد شهد الأعداء المنصفون لهذه السيرة العطرة البينة , ليست هناك سيرة في الدنيا ولا على وجه الأرض مكشوفة للعالمين وصحيحة ثابتة كسيره المصطفى - r - ولذلك ندعو المسلمين أولًا للإقتداء بها وندعو شباب الإسلام الذين يغضبون لنبيهم - r - إذا نيل من نبيهم - وحق لهم - أن يكونوا أكثر التزامًا بسيرته والتشبه بحياته واتباع سنته فبه يحققون سعادة الدنيا والآخرة وندعو الأمة جميعًا للتأسي بسنته - r - كما ندعو الأعداء إلى الإنصاف وأن يبلغوا سيرته ويرووا سيرته كما هي في كتاب الله وفي سنة رسول الله - r - الصحيحة وفي الآثار المنقولة الصحيحة عن النبي - r - فلا يكونوا انتقائيين ينقلون ما يحقق أهدافهم ويتركون ما لا يحقق أهدافهم ولا يكونون كاذبين مفترين يفترون على هذه السيرة العطرة بالأكاذيب والتشويه الباطل الذي لا تصمد أبدًا للنقد العلمي . ولذلك كان المنصفون من المستشرقين ومن الغربيين يشهدون بأن هذه السيرة هي أعظم سيرة لرجل في الأرض حتى شهد بذلك كتاب أممي بأعظم مائة رجل في العالم فكان أوله - أصدره الكفار ولم يصدره المسلمون - شهد بأنه أعظم رجل في الأرض وفي العالم ثم ذكروا عيسي بن مريم الرابع أو الثالث . ندعو الأعداء إلى أن ينقلوا سيرته صحيحة دون افتراء ولا كذب ولا تزوير فإن هذا ينافي الأمانة التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا .

بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [ آل عمران : 102 ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [ النساء : : 1 ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [ الأحزاب 70-71 ] .

أما بعد , فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - r - وشرالأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

عباد الله , إنني أدعو الشعب اليمني خصوصًا والأمة الإسلامية عمومًا أدعوهم للغضب من أجل نبيهم - r - بسبب هذا الفلم الأمريكي الذي نال من شخصه وأساء لسيرته كذبًا وزورًا وبهتانًا - وليته نقل السيرة المعروفة عنه - r - ! - بقصد التشويه والتنفير من هذا الدين وبقصد إحداث الفتنة والبلبلة ومع ذلك نذكركم بقول الله جل وعلا : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ آل عمران : 186 ] . ومن حق الأمة الإسلامية اليوم أن تغضب ومن حق الشعب اليمني أن يغضب ويعبر عن غضبه لأن رسوله - r - هو خط أحمر لا يجوز تجاوزه من تجاوزه فلا شك أن انتقام الله - عز وجل - حالٌّ به عاجلًا غير آجل .

إذا علمتم - أيها المسلمون - أن القرار الأمريكي هو خاضع للصهاينة لن تستغربوا هذه الإساءة لسيد الأولين والآخرين فإن في أمريكا حزبين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري أتباعه نحو ثمانين مليون في أمريكا وتتبعهم ثلاثة آلاف من مراكز الدراسات وعشرات القنوات وتتبعهم شركات عملاقه فهؤلاء هم ما يسمون هناك بحزب لمحافظين أو الحزب الصهيوني المسيحي ومن ثم نفهم لماذا القرار الأمريكي متحيز لليهود دائمًا لأن الذي يحكم أمريكا هم الصهاينة ومن ثم الذين يحكمون العالم اليوم هم الصهاينة , ولا نستغرب هذه الإساءة لأنبياء الله وهم قد قتلوا أنبياءهم وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ [ آل عمران : 181 ]وقولهم في عيسى ابن مريم تلك المقولة الشنيعة وقولهم في أمه تلك المقولة الشنيعة لا نستغرب أن يتعدوا على سيد الأنبياء - r - بل تعدوا على الذات الإلهية كما سطره القرآن في مواضع لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ . ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [ آل عمران : 181, 182 ] وقولهم : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ [ المائدة : 64 ] فلا نستغرب أن يكون الذين موّلوا هذا الفلم هم يهود وتجار اليهود وأن الذي مثّل هم أقباط ( نصارى ) لأن الحلف الدنس قائم بين الصهاينة والمسيحية اليوم ولأن أمريكا تحكمها الصهاينة اليوم وقرارها بيدهم ومن ثم لا نستغرب هذه الإساءة للأنبياء وفي مقدمتهم سيد الخلق محمد - r - ولكن الظالم له يوم وخصوصًا إذا تناول الذات الإلهية أو أنبياء الله كما جاء في الحديث القدسي من (( عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب )) ([1]) فالله - جل وعلا - سيتولى حربهم .

وأدعو اليمنيين خصوصًا والأمة الإسلامية عمومًا للغضب لنبيهم ومقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية والضغط بكل الوسائل لإصدار قرارات تمنع مثل هذه الترهات ومثل هذه الإساءات التي هي إساءة لرب العالمين وإساءة لسادات الأنبياء وإساءة للبشرية وللنوع الإنساني .

ثم اعلموا عباد الله أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه , وثنَّى بالملائكة المسبحة بقدسه وثلَّث بكم - أيها المؤمنون من جنِّه وإنسه - , فقال - ولم يزل قائلًا عليمًا وآمرًا حكيمًا - : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ الأحزاب 56 ] اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد , وارضَ اللهم عن الأئمة الخلفاء , الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وذي النورين عثمان وأبي السبطين علي وعن سائر الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين , اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين , واحفظ حَوزة الدين , اللهم دمر أعداء الدين , اللهم انصر المسلمين في فلسطين وفي سوريا وفي العراق وفي كل مكان , أيدهم بتأييدك وانصرهم بنصرك , اللهم عليك باليهود والنصارى والأمريكان , فرق جمعهم , شتت شملهم , اجعل الدائرة عليهم يا قوي يا عزيز رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [ البقرة : 201 ] .

عباد الله , إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [ النحل : 90 ] , فاذكروا الله العلي الجليل يذكركم واسألوه من فضله يعطكم واشكروه على آلائه يزدكم وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [ العنكبوت : 45 ] .



[1] - رواه البخاري في صحيحه (6137) .

    
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود

القائمة الرئيسية
خدمات ومعلومات