روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
الخطبة السابقة
منهج النبوة في التربية + قتل النفس - خطبة مكتوبة
الخطب المتشابهة الخطبة التالية
التعصب والتفرق - خطبة مكتوبة
جديد الخطب

رسائل في نصرة الشعب السوري + الانتخابات الرئاسية في اليمن 2012م - خطبة مكتوبة

عرض الخطبة
  الصفحة الرئيسية » الخطب المكتوبة
 
|
رسائل في نصرة الشعب السوري + الانتخابات الرئاسية في اليمن 2012م - خطبة مكتوبة
1910 زائر
20-02-2012 12:04
المتأمل

رسائل في نصرة الشعب السوري – الانتخابات الرئاسية في اليمن 2012م

[ 25/3/1433هـالموافق 17/2/2012م ]

فضيلة الشيخ / عبد الله بن فيصل الأهدل , اليمن , حضرموت , الشحر , جامع الرحمة .

ملخص الخطبة :

رسائل في نصرة الشعب السوري : - مطالبة الشعب السوري بالصبر والثبات - مطالبة الجيش السوري بحماية الشعب والتخلي عن النظام النصيري - مطالبة ثوار سوريا بتوحيد الصف ونبذ الخلافات - مطالبة العالم الإسلامي بنصرة الشعب السوري بكل أنواع النصرة - التنديد بالعنف والاختلالات الأمنية بسبب الانتخابات - التأكيد على حرمة دم المسلم وماله ودمه - جوب كفالة حرية الرأي في إطار الشريعة الإسلامية ونبذ العنف - التحذير من إتلاف المال العام والخاص - دعوة جميع التكتُّلات والقوى لتشكيل ميثاق شرف : ألا يعتدي بعضهم على بعض , وأن ينتهجوا السبل السلمية , ونبذ العنف , والمحافظة على السكينة العامة - مطالبة الأجهزة الأمنية بحماية الناس من الاعتداءات .

الخطبة الأولى

إن الحمد لله , نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ( [ آل عمران : 102 ] , ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( [ النساء : 1 ] , ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ( [ الأحزاب :70-71 ] .

أما بعد , ما يجري في سوريا من قتل للأبرياء والنساء والأطفال أما م مرأى ومسمع من العالم , دون أن يحرك ساكنًا , إنه لممَّا يندى له الجبين , ووصمةُ عارٍ في جبين البشرية , وهي ترى هذا الظلم دون أن تتحرك وتنصف المظلوم , إنها جريمة ضد الإنسانية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى , فلقد أقدم هذا النظام النصيري المرتد على قتل أكثر من سبعه آلاف من السوريين لا لشيء إلا أنهم طالبوا سلميًا بحقوقهم وحرياتهم , إنها جريمة ضد الإنسانية , والأدهى والأمر أن تقف بعض الدول مع المجرم دون اعتبار للقيم كالصين والروس وإيران , حتى الدول العربية , لقد جاء تحرك بعضها متأخرًا , وما زال دون المستوى المطلوب , ولا نشك أن هذه الدماء البريئة التي تزهق يوميًا هناك لن تمر بدون معاقبة ربانية ؛ فإن الله حرم الظلم على نفسه , وجعله بين العباد محرمًا ) وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( [ هود : 102 ] .

إننا نؤكد على الفتوى التي صدرت عن علماء المسلمين , ونطالب معهم :

أولًا : الشعب السوري نطالبه بالصبر والثبات ؛ فإن النصر معه بإذن الله , والعاقبة للمتقين , والنصر صبر ساعة , وليعلموا أن هذه التضحيات التي يقدمونها , وهؤلاء الشهداء سيكونون بإذن الله مشعل نور لأمتهم في بلاد الشام الحبيبة , في الأرض المباركة .

كما نوجِّه رسالةً إلى الجيش السوري أن يتقوا الله , وأن يتخلوا عن حماية هذا النظام المرتد , وليعلموا أن مهمتهم هي حماية الشعب السوري , وليس قتله , بل نطالبهم أن ينشقوا عن هذا النظام المتهالك , وينضموا إلى جيش سوريا الحر ؛ لتحرير سوريا من هؤلاء العملاء الخونة بشار أسد وزمرته .

ونوجِّه رسالةً إلى الثوار في سوريا , والمجلس الأهلي الانتقالي , وسائر التشكيلات , بأن يوحدوا صفوفهم , وأن يتركوا الخلافات الحاضرة والمستقبلة ؛ لمصلحة بلادهم وأمتهم , ويقودوها إلى بر الأمان ؛ فالأمة في الشام وسوريا لم تقدم هذه التضحيات إلا وهي تريد وضعًا أفضل .

كما نوجِّه رسالةً للأمة الإسلامية في العالم الإسلامي , من مشرقه إلى مغربه , أن يقفوا وقفةً جادة مع إخوانهم بالنصرة والمؤازرة ضد هذا الطاغية بكل أشكال المعونة والمساعدات والنصرة الممكنة , كتكوين اللجان الشعبية التي من شأنها إغاثة المنكوبين المهَّجرين من سوريا إلى الأردن ولبنان وتركيا , فيتعين جمع التبرعات والدعاء لهم في الصلوات والقنوت , وإظهار الاحتجاجات ضد سفارات الدول المؤيدة لهذا النظام الخبيث مثل السفارة الصينية والسفارة الروسية , والاعتصامات أمام تلك السفارات , ومقاطعة بضائع هذه الدول , وكل ما تستطيعه الأمة الإسلامية من ضغط أن توجهه لصالح المسلمين في سوريا , ولا أقل من الدعاء , وهو سلاح عظيم عند من يعلم ذلك , في السحر , وفي الصلوات , وفي القنوت , فإن هذا النظام ذو التاريخ الأسود قد قتل من السوريين عشرات الآلاف , ومكَّنَ لطائفة النصيرية الذين هم كما قال شيخ الإسلام بن تيمية : أكفر من اليهود والنصارى ([1]) ؛ لأنهم لا يؤمنون بالبعث , ويعتقدون بألوهية علي بن أبي طالب , وأن البرق تبسمه , والرعد صوته , بالإضافة إلى العمالة للصهاينة ؛ فمنذ أكثر من ثلاثين سنة لم يطلقوا رصاصة واحدة ضد إسرائيل , وباعتراف إسرائيل وقادة إسرائيل أن سقوط نظام سوريا يعني تهديد أمن إسرائيل .

فيا أمة الجسد الواحد , كونوا لإخوانكم , ولا تتخلوا عنهم , كونوا وحدة واحدة , أيتها الأمة الإسلامية .

أقول قولي هذا , وأستغفر الله لي ولكم , ولسائر المسلمين من كل ذنب , فاستغفروه , إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله , وصفيه وخليله , أشهد بأنه قد بلغ الرسالة , وأدى الأمانة , ونصح الأمة , وكشف الله به الغمة , وجاهد في الله حق جهاده , فصلى الله عليه وعلى آله صلاة وتسليمًا كثيرًا .

أما بعد , عباد الله , ما تمر به بلادنا هذه الأيام من أحداث وتحضير للانتخابات الرئاسية , إنها تتعرض لإخلالات أمنية كبيرة , وما شاهدناه هذه الأيام من اعتداء على الساحات , ساحات التغيير , في عدن , وفي المكلا , و أمس الخميس كان هناك اعتداء على ساحة التغيير في المكلا من قبل بعض الشبان , وما تلا ذلك من إطلاق الأمن للرصاص الحي , وكانت العديد من الإصابات , وبعض هذه الحالات خطيرة , في ظل هذه الظروف التي تمر بها بلادنا , نؤكد على هذه الأمور :

أولًا : حرمة دم المسلم وحرمة ماله وحرمة عرضة ؛ فـ « المسلم أخو المسلم , لا يظلمه , ولا يخذله , ولا يحقره , بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم , كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه » ([2]).

ويجب أن نكفل حرية الرأي في حدود الشريعة الإسلامية , والحوار في نطاق الشريعة الإسلامية , وإقامة الحجة , وأن ننبذ العنف , فاستقرار بلادنا وأمنها مسؤولية الجميع , وأمن حضرموت مسؤوليتنا جميعًا , فعلينا أن نتكاتف لحفظ أمنها واستقرارها , والله - عز وجل - يقول لنا : ) وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ( [ المائدة : 2 ] .

كما نحذر من إتلاف المال العام والمال الخاص ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : « من اقتطع حق مسلم بغير حق فقد أوجب الله له الناس وحرم عليه الجنة » , قالوا : يا رسول الله ولو كان شيئًا يسيرًا ؟ قال : « ولو كان قضيبًا من أراك » ([3]) , فأخوك المسلم لا تعتدِ على ماله , ولا عرضه , بشتمه وسبه أو انتقاصه , ولا دمه , ولا ضربه ؛ فإن ذلك كبيره عند الله - عز وجل - ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ( [ الحجرات : 10 ] .

كما ندعو جميع التكتُّلات والقوى أن يجتمعوا ليشكِّلوا ميثاق شرف فيما بينهم , سواء من اختار الانتخابات ( الترشيح ) أو اختار المقاطعة , فإن عليهم جميعًا أن يجتمعوا ليكوِّنوا فيما ينهم ميثاق شرف : ألا يعتدي بعضهم على بعض , وأن ينتهجوا السبل السلمية , ونبذ العنف , والمحافظة على السكينة العامة , وإن كان هناك خلافات , فنحن نقول : الحوار , وليس العنف , والهمجية , والبربرية , التي لا تليق بالإنسان , فضلا عن المسلم الذي كرمه الله - عز وجل - بهذا القرآن .

فاتقوا الله عباد الله , واعلموا أنكم غدًا بين يدي الله موقوفون , وعلى أعمالكم محاسبون , وعلى أعمالكم الصالحة مثابون , وعلى تقصيركم محاسبون ومعاقبون , ) وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( [ الشعراء : 227 ] .

كما نستغرب تقصير الأجهزة الأمنية في حماية الناس من مثل هذه الأمور المتكررة والاعتداءات المتكررة , فإن المسئولية بدرجة أولى تقع عليهم , وإن كان الجميع مطالبًا بحفظ الأمن والاستقرار والمحافظة على السكينة العامة .

ألا وصلوا وسلموا على سيد الأولين والآخرين , محمد الصادق الأمين , فقد أمركم بذالك رب العالمين بقوله : ) إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( [ الأحزاب 56 ] .

اللهم صلِّ على محمد , وعلى آل محمد , كما صليت على إبراهيم , وعلى آل إبراهيم , وبارك على محمد , وعلى آل محمد , كما باركت على إبراهيم , وعلى آل إبراهيم , في العالمين , إنك حميد مجيد .

وارضَ اللهم عن الأئمة الخلفاء , الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون , أبي بكر الصديق , وعمر الفاروق , وذي النورين عثمان , وأبي السبطين علي , وعن سائر الصحابة والتابعين , وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين , وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين .

اللهم أعز الإسلام وانصر المسلمين , واحفظ حَوزَة الدين , وأذلَّ الشرك والمشركين , اللهم أبرم لهذه الأمة أمرًا رشدًا يُعَزُّ فيه أهل طاعتك , ويُذَلُّ فيه أهل معصيتك , ويُؤمَر فيه بالمعروف , ويُنهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء .

اللهم ارفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن , وسوء الفتن , ما ظهر منها وما بطن , عن بلدنا هذا خاصة , وعن سائر بلاد المسلمين عامة , برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم انصر المسلمين في سوريا , أَيِّدهم بتأييدك , وانصرهم بنصرك , واخذل عدوهم يا قوي يا عزيز , اللهم انصرا المسلمين في كل مكان , اللهم بدِّل حالنا إلى أحسن حال , اللهم رُدَّنا إليك مردًّا جميلًا .

) رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( [ الأعراف : 23 ] ) رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( [ البقرة 201 ] .

عباد الله ,

) إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( [ النحل : 90 ] .

فاذكروا الله العلي الجليل يذكركم , واسألوه من فضله يعطكم , واشكروه على آلائه يزدكم , ) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ( [ العنكبوت : 45 ] .



[1] - انظر : مجموع الفتاوى (35/149) .

[2] - رواه مسلم في « صحيحه » (6706) عن أبي هريرة .

[3] - رواه مسلم في صحيحه (370) عن أبي أمامة .

    
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود

القائمة الرئيسية
خدمات ومعلومات